كنز أثري نجا من الحرب.. سوري حمى 513 قطعة منذ 2014

كرمت وزارة الثقافة السورية قبل أيام في المتحف الوطني بدمشق، المواطن ضياء الدين خنوس، تقديراً لأمانته في الحفاظ على 513 قطعة أثرية عثر عليها في ريف إدلب الجنوبي عام 2014، واحتفظ بها طوال سنوات الحرب والنزوح قبل تسليمها إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف.
وبيّن خنوس، وهو من بلدة معرة حرمة، في فيديو نشرته الوزارة، مساء أمس الأربعاء، على حسابها في “إكس” أنه عثر على القطع أثناء حفر ملجأ لحماية أسرته وجيرانه من القصف، وأنه احتفظ بها خلال سنوات النزوح متنقلاً بين أكثر من 15 منزلاً رغم العروض المالية التي تلقاها، معتبراً أن تسليمها اليوم يمثل “يوماً تاريخياً وفرحة كبيرة”، على ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”.
إذ قال: “تعرضت منطقتنا لقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة والذخائر، لذلك بدأت بحفر مغارة لحماية أطفالي من القذائف. وخلال الحفر فوجئنا بالعثور على مغارة تحتوي على العديد من القطع الأثرية. وبعد التحرير تواصلنا مع المديرية العامة للآثار والمتاحف التي حضرت إلى الموقع وتسلمت القطع الأثرية”.
بين عامي 3200 و2000
فيما تخلل التكريم عرض لمجموعة من اللقى التي تعود، وفق التقديرات الأولية، إلى فترة البرونز القديم وبداية البرونز الوسيط بين عامي 3200 و2000 قبل الميلاد، وتشمل أواني فخارية ورُقماً مسمارية تمنح المكتشفات أهمية علمية في دراسة تاريخ المنطقة.
من جهته، أكد وزير الثقافة محمد ياسين صالح، أن تكريم خنوس يجسد أصالة المواطن السوري وارتباطه بوطنه، مشيراً إلى أن تسليم مئات القطع الأثرية للدولة يعكس التزاماً بحماية التراث وصونه ووضعه في سياقه العلمي.
كما أوضح صالح أن بعض الرقم المسمارية قد تشير، حسب المعطيات الأولية، إلى مملكة غير موثقة سابقاً، ما يفتح آفاقاً جديدة للبحث والتنقيب ودراسة اللغات القديمة وأنماط الحياة والإنتاج الحضاري.
من جانبه، كشف معاون المدير العام للآثار والمتاحف ومدير التنقيب أيمن النابو، أنه عاين الموقع عام 2014، وعمل على تأمين القطع وحمايتها، مشيراً إلى أن خنوس تحمّل مسؤولية الحفاظ على أكثر من 15 صندوقاً من اللقى رغم المخاطر الأمنية التي رافقت نقلها.
تأتي عملية التكريم ضمن جهود وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار والمتاحف لحماية المكتشفات الأثرية وتشجيع المواطنين على الإبلاغ عنها وتسليمها للجهات المختصة لضمان حفظها ودراستها.




